السيد الخميني

107

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

حول دعوى كفاية عدم تفرّق الوكيلين في ثبوت الخيار للموكّلين وقد يقال : لو كان الوكيلان مفوّضين مستقلّين ، يكفي عدم تفرّقهما في ثبوته للموكّلين ، ولو لم يجتمعا أصلًا ؛ لأنّ « البائع » في الحقيقة هو الموكّل ، فإنّ « البيّع » - كسائر المشتقّات ، كقوله : « باع فلان داره » - موضوع لمن انتقل عنه المال ، وهو المالك . وإنّما يثبت الخيار للوكيل ؛ لأنّه بدن تنزيلي للموكّل ، وليس للوكيل حقّ في عرض موكّله ، وإنّما حقّه من شؤون حقّه ، ومن حيث إنّه نازل منزلته ، فإذا كان البائع هو المالك ، وكان اجتماع الوكيلين بمنزلة اجتماع المالكين ، فلا يعتبر حضور المالك أصلًا « 1 » . ثمّ رتّب عليه بعض المسائل الآتية . وفيه محالّ أنظار : منها : دعوى كون « البائع » وسائر المشتقّات ، موضوعة لمن انتقل عنه المال ، فإنّها واضحة الضعف ؛ ضرورة أنّ هيئات المشتقّات ، موضوعة لأنحاء التقلّبات في موادّها ، لا في غيرها ، ف « الضارب » موضوع لعنوان بسيط ينحلّ إلى الصادر منه الضرب ، و « البائع » لمن صدر منه البيع ، لا من انتقل عنه المال ، ومن صدر منه البيع - أيالمبادلة بين المالين - هو الوكيل ، لا الموكّل ، وإنّما يقال للموكّل : « باع داره » لضرب من التأويل والتجوّز . وبالجملة : إن كان المدّعى ، أنّ قانون الاشتقاق في مشتقّات « البيع » يخالف سائر المشتقّات ، فهو كما ترى .

--> ( 1 ) - منية الطالب 3 : 28 .